- كن أول من يعلق
- تغريدات
وكذلك ما رواه البخاري من طريق أنس قال: أقيمت الصلاة فأقبل علينا رسول الله ص بوجهه، فقال: «أقيموا صفوفكم، وتراصوا، فإني أراكم من وراء ظهري».
وقد حمل عامة أهل العلم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتراص بين المصلين على الاستحباب، وحكي الإجماع على ذلك.
ولا خلاف بين أهل العلم في أن التباعد بين المصلين في الصف بترك فرج بينهم وعدم التراص لا يبطل الصلاة بل الصلاة صحيحة ولو زاد الفصل بين المصلين على مقام ثلاثة رجال
وهذا التقرير فيما إذا كان التباعد لغير حاجة
أما إذا دعت حاجة إلى التباعد بين المصلين وعدم تراصهم فتزول الكراهة
أما على القول بوجوب التراص بين المصلين وتحريم التباعد بينهم فإن الوجوب والتحريم يزولان في أزمنة انتشار الأوبئة المعدية وذلك أن التباعد بين المصلين وعدم التراص حاجة عامة لوقاية الناس من انتقال الأوبئة وعدوى الفيروسات والحاجة العامة تنزل منزلة الضرورة والضرورات تبيح المحظورات
والشريعة راعت الظروف الطارئة والأحوال العارضة التي تقتضي رفع الجناح فأرخص الله فيها بما يناسبها سواء في صلاة الفرد أو الجماعة من ذلك أن الله أذن للمصلي حال الخوف أن يأتي بما يقدر عليه من أركان الصلاة وواجباتها وترك ما يعجز عنه كما في قوله {فإن خفتم فرجالا أو ركبانا}
وقد أرخص الله لرسوله وللمؤمنين معه في صلاة الخوف من التقدم والتأخر والحركات وغير ذلك مما يتحقق به لهم إقامة الصلاة حسب الوسع وأخذ الحذر من العدو
عجل الله بالفرج لعباده وأتم للجميع العفو والعافية والصحة والسلامة من كل داء ووباء.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم